الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

190

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثمّ قرأت : وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً « 1 » ، فقال : « هذه فيكم ، إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا » . ثم قرأت : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ « 2 » ، إلى آخر السورة ، فقال : « هذه فينا » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً وأثام : واد من أودية جهنّم ، من صفر مذاب ، قدّامها خدّة « 4 » في جهنّم ، يكون فيه من عبد غير اللّه ، ومن قتل النفس التي حرم اللّه ، ويكون فيه الزناة ، ويضاعف لهم فيه العذاب ، إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ إلى قوله وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً « 5 » ، يقول : لا يعود إلى شيء من ذلك بالإخلاص ، ونيّة صادقة « 6 » . وقال علي بن إبراهيم أيضا ، في قوله : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إلى قوله : يَلْقَ أَثاماً ، قال : واد في جهنم يقال له أثام ، ثم استثنى عزّ وجلّ ، فقال : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ « 7 » .

--> ( 1 ) الفرقان : 73 . ( 2 ) الفرقان : 74 . ( 3 ) المحاسن : ص 170 ، ح 136 . ( 4 ) الخدّة : الحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة . « لسان العرب - خدد - ج 3 ، ص 160 » . ( 5 ) الفرقان : 71 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 116 . ( 7 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 117 .